ابراهيم السيف

389

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

1347 حتّى توفّي شيخه عام 1376 ، كما قرأ على الشّيخ محمّد المطوع في النّحو ، والشّيخ عبد العزيز البسّام في النّحو أيضا . وذكر الشّيخ البسّام أن من مشايخه : الشّيخ عبد اللّه بن محمّد العوهلي في الفرائض وحسابها ، والشّيخ عبد الرّحمن بن عودان قرأ عليه حينما تولّى القضاء بعنيزة بعض رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية . مكانته العلميّة وسيرته : كان - رحمه اللّه - قد جمع قلبه وقالبه على معرفة فن الفرائض ، كما أنّ له اليد الطولى في الحديث ، واستنباط المسائل من الدلائل ، وكان شيخه ابن سعدي يعجب به كثيرا ، وكان من إعجابه وكثرة ثنائه عليه يقول : لا أتمكن من الفتوى ارتجالا إذا كان سليمان بالمجلس لسعة اطلاعه ، وقوة ذاكرته ، وكثيرا ما يسأل شيخه بحضوره فيومئ بطرفه إلى هذا التّلميذ لتحقيق الجواب ، وكان يتصدّر للإفتاء ، وحقيق بتلميذ كرّس أوقاته ثلاثين عاما يشرب من المنهل العذب المستطاب ، مع ما أوتي من قوة الذاكرة ، وتمام الحفظ أن يشاد بذكره ، ويكون موضع إعجاب شيخه . وكان لا يسأم من المطالعة ، والوقوف على تحقيق ما يستشكله ، محبّا للبحث والمناقشة بين زملائه وتلاميذه ، وقد استخلفه شيخه ابن سعدي للتدريس في بعض أسفاره ، وكان - رحمه اللّه - فقيها واسع الاطّلاع ، قويّ الذاكرة ، حسن الاستدلال ، وله معرفة تامّة في الحديث